موقع القرآن الكريم


العودة   .:: ولاية بهلاء Bahla ::. > الحارات العامة > الحارة العامة > حارة النقاشات الجادة

حارة النقاشات الجادة كُــل ما يتعــــلق بالفــــرد والمجتمــع من قضايــــا وحلــول أسُريــــة وإجتماعيــة وتربويــة ..((والمواضيع ذات النقاش


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-29-2010, 10:17 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
العقل والعلم والوقت

الصورة الرمزية العقل والعلم والوقت

أأنت كــــــاتب أم عــــــــابث ؟!


يخطئ من يحسب الكتابة على أنها مهنة يمتهنها الكاتب عالما كان أم جاهلا ، إن الكتابة موهبة لا بل هي كنهٌ نفسي تتنفس عبرها هموم العقول وأرواح القلوب . الكتّاب الكِبار على مر مختلف العصور لم تنجح كتاباتهم فقط لأنهم يجيدون صياغة الكلمات وتنسيقها وتنميقها أو لأنهم يجيدون النثر والرصع . نجاحهم قائم ذلك أن كتاباتهم نابعة من أعماقهم بصدق ، هم لم يكتبوا ليلمزوا بالكتّاب . هم يكتبون لأنهم يتنفسون بالكتابة وبدون الكتابة يموتون . يكتبون لأن بالكتابة يعبرون عن مشاعرهم وعن ما يختلج أشجانهم . الهموم والأفكار هي من تحرك مدادهم لا الأوهام وحب الظهور . لكي تكون كاتبا مميزا عليك ان تسأل نفسك أهم سؤال الا وهو : لماذا تكتب ؟؟ (فكر بعمق قبل أن تجيب )

لنتذكر أن أهم ما يميز نجاح أي كاتب هو متانة المنبع الذي يكتب به ، ان وَجدت هذا المنبع داخل ذاتك فلن تكون بحاجة لمن يقّوم لك كتاباتك لأنك ستجد من هو أكبر من أي كاتب الا وهي ذاتك الكاتبة ، ولنتذكر بجانب ذلك بان للأقلام كلمة وأن للكلمة أقلام متى ما اجاد الكاتب صحبة الكلمة ومجالستها كان له ما اراد من رَوح العقول ودماء القلوب . حدد المنبع وقرر إن كنت تود الخوض في بحر الكتابة على ان تتحمل عواصف البحر ورعونته وأن لا تثنيك الشدائد عن الوصول لمراميك .

الكتّاب حولنا وخصوصا في منتدياتنا وكما أراهم فهم ثلاثة أصناف :

الصنف الأول : كتّاب الذات العليا ، يتربعون على صولجان أرقى مراتب الكتابة ، كتاباتهم ما هي الإ حمايةً للمبادئ العليا وللقيم والفضائل والشمائل ، تحركم هموم وأفكار واسعة لا يحدها بُعد مكاني فهم لا يعملون إلا لما فوق المكان ، يعملون لأجل الحس البشري ولأجل أن يبقى هذا الحس سالما من النوائب والصروف ، من سماتهم أنهم يموتون لأجل أن تعيش أفكارهم ويقدمون دمائهم ولحومهم لأجل أن تبقى كلماتها حيةً بعد ذهاب أجسادهم ، لا يتنازلون عن كلمة الحق وإن كان في ذلك هلاكهم . أحرفهم صُهرت ثقافتا وقُتلت صدقا ، تحيى أقلامهم لغاية تبلُغها في النهاية أو تموت في سبيلها . وهم وكما أرى قليلون .

الصنف الثاني : كتّاب الذات الوسطى ، يكتبون عن هموم حياتيه وقضايا إجتماعية آنية الوقوع ، يعملون وفق بُعد مكاني محدود وليس لهم توجه للعمل لما بعد المكان ، كتاباتهم لا تلائم ثقافة العلم بقدر ما تلائم مسلك الحياة . كتاباتهم زاوية ضيقة إلا انها ليست معدومة التأثير . وهم وكما أرى فئة غالبة .

الصنف الثالث : كتّاب الذات الدنيا ، كتاباتهم خاوية على عروشها ، ما كتاباتهم إلا كتابات زائفه ومشاعرهم ما هي إلا صنعة مصطنعة وليس لهم في بحر العلم حِملُ ذرة . يقتلون القراء بكتاباتهم ويهتكون معالم العلم بجهالتهم . آن لهم أن يمسكوا القلم جيدا أو أن يعدلوا عنه .



إن كنت بحق تعقل ما للكتابة من منزلة فلا تتخذها منهجا وسبيلا لتُرصّع وتنثر عبرها أحرفا جاهلة لا حياة فيها ، أكتب لتتنفس ومت لتتنفس كلماتك .







التوقيع



العقل والعلم والوقت = ناقد الأقلام
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أموت, عــــــــابث, كــــــاتب

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة





Powered by vBulletin Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

مع تحيات بهلاء نت جميع المواضيع والمشاركات تعبر عن آراء كتابها، ومنتديات بهلاء نت لا تتحمل أية مسؤولية حيال ذلك...

جميع الحقوق محفوظة لبهلاء نت

ترتيب بهلاء نت في رتب

RSS RSS 2.0 XML MAP

الخلاصات RSS

الخلاصات RSS

الخلاصات RSS

الخلاصات RSS

الخلاصات RSS

الخلاصات RSS

الخلاصات RSS

الخلاصات RSS